الأخبار
اخبار عربية و عالمية
حسن نصر الله: الفيلم المسيء “أخطر وأعظم بكثير” من مذابح سوريا
للمشاركة والمتابعة
حسن نصر الله: الفيلم المسيء “أخطر وأعظم بكثير” من مذابح سوريا
حسن نصر الله: الفيلم المسيء “أخطر وأعظم بكثير” من مذابح سوريا

11-01-1433 09:40 PM
الخرج نيوز _ بيروت

اعتبر السيد حسن نصرالله، الأمين العالم لحزب الله اللبناني، أن الفيلم المسيء للنبي محمد، ليس تعدياً علي رسولا المسلمين فحسب وإنما علي القرآن الكريم والإسلام، وأن ذلك أمر خطير والأسوأ منه إصرار المواقع الالكترونية التي تنشر الفيلم على مواصلة نشره.

وقال نصرالله أنه “لم يسبق له مثيل حتى لو قورن بما نُشر سابقاً من رسوم مسيئة لرسول الله او كتاب “آيات شيطانية“ لسليمان رشدي او حرق نسخ من القرآن“، ولافتاً إلى أن “ما نحن فيه الآن هو اكبر وأخطر فنحن امام فيلم هو بمتناول الجميع وبالتالي بالمضمون وبالشكل هو كبير وخطير جداً“.

وتابع نصرالله:“الأسوأ من ذلك أن المواقع الإلكترونية مصرة على مواصلة نشر الفيلم وهذا يتطلب موقفاً من الامة الاسلامية العظيمة بمستوى ما نشر، لأن أعز ما نملك هو رسولنا الاعظم وما حصل هو اخطر من حادثة إحراق المسجد الاقصى عام 1969“.

في هذا الإطار رأى نصرالله أن“السكوت عن هذه الاهانة للرسول هو خطير، والامة التي تسكت عن الإساءة لنبيها تعطي رسالة خاطئة للإسرائيليين بأنه بإمكانكم ان تهدموا المسجد الاقصى وبانهم أمة نائمة. والدفاع عن الرسول هو دفاع عن المسجد الأقصى وكل الأنبياء وكل الديانات السماوية، لذلك في فهمنا لحجم الموضوع يجب أن تترتب المسؤولية وألا نتعاطى مع هذه المسألة بطريقة عابرة“.

وأشار نصرالله إلى أن “هناك أهدافاً لهذه الإساءة، أهمها إيقاع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين وجرّهم الى صراع دموي عالمي وهذا هدف رئيسي للفيلم. وما الدفع برموز دينية مسيحية الى الواجهة بالإساءة سواء في احراق نسخ من القرآن الكريم مع الكاهن جونز أو الفيلم اليوم، إلا عمل مقصود ومتعمّد، باعتبار أنهم رموز دين للوصول الى حرب دينية دامية حيث تجلس إسرائيل في برجها العاجي لتشاهد الأشلاء والكنائس والمساجد تُحرق وتتحقق غايتها البعيدة“.

وعبّر نصرالله عن ارتياحه للتعاطي في مواجهة الحدث الجديد، بحيث “انصبّ غضب الشعوب باتجاه أميركا وإسرائيل وهذا مؤشر ممتاز جداً وهو يعبّر عن وعي لدى المسلمين والمسيحيين. والخوف على مصر كان بسبب أن ما نسب الى أن الفيلم وراءه قبطي“، معتبراً أن “مسارعة قادة مسيحيين ودينيين وفي مقدمهم البطاركة الكبار الى ادانة الفيلم المسيء كان له اثر في تعطيل هدف العدوان“.

وشدد نصرالله في خطاب متلفز مساء الأحد على وجوب “تأكيد الوعي عند المسلمين والمسيحيين وعدم السماح للاندفاع نحو الفتنة في أي مكان بالعالم“، وأضاف: “من يجب أن يُحاسب ويُقاطع هم المسؤولون المباشرون عن الفيلم ومن يدعمهم وفي مقدمهم الولايات المتحدة الأميركية، ويجب العمل على إفشال هدف هذه الإساءة“.

وتابع نصرالله“: انتاج الفيلم المسيء للإسلام حصل في أميركا. وهناك مسؤولون عن إنتاجه وترويجه. وخرج الأميركيون ليقولوا ألا علاقة لهم بالفيلم، وبعض العرب أيضاً فعل ذلك. ولكن العالم العربي والاسلامي يجب ان يطالب أميركا بوقف بثّه، ومنع نشر الفيلم كاملاً لاحقاً كما يُقال ومحاسبة ومحاكمة هؤلاء الذين اعتدوا على كرامة ودين وعرض المسلمين“.

ورأى أمين عام حزب الله أن أميركا “تُقدّم شاهدًا جديدًا على نفاقها وخداعها وعلى ازدواجية المعايير في التعاطي مع القضايا. ولدينا الكثير من الشواهد على محاكمة ومحاسبة شخصيات فكرية واعلامية وجمعيات ومؤسسات وموظفين رسميين وفي القطاع الخاص ودول ومؤتمرات بسبب الاتجاه الفكري فقط لأنهم يأخذون موقفًا من الحركة الصهيونية“، ومضيفاً: “نحن امام خداع ونفاق اميركي جديد في التعاطي مع مسائل لا ترتبط فقط بالسياسة او الاقتصاد بل بما يمس أممًا بكاملها وهذا يجب ان يتركز في وعي الشعوب العربية كلها“.

وشدد نصرالله في معرض حديثه على وجوب “منع تكرار ذلك (الإساءة إلى الرسول والإسلام) في المستقبل وعدم الاكتفاء بالتظاهر وهذا هو الامر الأهم“، مضيفاً: “فلا يكفي أن نتظاهر ونحتج ونعود الى بيوتنا“.

ورأى نصرالله أن “اليوم نحن امام مسؤولية تاريخية ملقاة على عاتق الامة الاسلامية جمعاء ومعها كل مسيحي مؤمن بالتعايش. وهذا ممكن من خلال العمل على اصدار قرار دولي يجرّم الإساءة الى الاديان السماوية وبالحد الأدنى الأنبياء وبالخصوص موسى وابراهيم ومحمد وعيسى وهذا أمر مهم“.

وتابع نصرالله متسائلاً: “الكونغرس شرّع قانون منع معاداة الساميّة وبالتالي ما المانع من إصدار قانون في الكونغرس يجرّم التعرض للاديان؟“، معتبراً أن “مسؤولية هذا الأمر ملقاة على عاتق الجاليات الاسلامية في اميركا وهذه مسألة لا تتعلق بمذاهب المسلمين بل بدين المسلمين ونبيهم. والآن على مشارف الانتخابات (في الولايات المتحدة الأميركية) يستطيعون (أي الجاليات الإسلامية في أميركا) أن يضغطوا بهذا الاتجاه (أي تجريم التعرّض للأديان)“.

وطالب نصرالله البرلمانات الاوروبية بتجريم من يعتدي على الأديان السماوية، واعتبر أن “الأمر يستحق دعوة طارئة لمؤتمر إسلامي. اليوم ما يجري أخطر وأعظم بكثير مما يجري في سوريا“ متوجهاً إلى العرب بالقول: “العجب أن كثيرًا منكم لا يحرك ساكنًا“، وأضاف: “أقسم لو تناول الفيلم أحد ملوك العرب لوجدتم غضبًا لهذا الملك أكثر مما شاهدناه الآن“.

كما علق نصرالله على زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر قائلاً: “الحمد لله في الايام الثلاثة الماضية لبنان عبّر عن مستوى عال من الحصانة في مواجهة العدوان. وقدم نموذجاً جديداً في التعايش بين المسلمين والمسيحيين والاحترام المتبادل لرموزهم الدينية وهذا ما شاهدناه في زيارة البابا (بنديكتوس السادس عشر) واللقاءات الروحية، وانتهت الزيارة بسلام“.

وأضاف أمين عام حزب الله:“ لبنان العيش المشترك يستطيع ان يلعب دوراً مهماً وهو بلد تعايش اسلامي مسيحي“، متوجهاً إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي ومجلس النواب نبيه بري والنواب والوزراء وكل التيارات السياسية المختلفة 14 و8 آذار، قائلاً: “واقول ان لبنان يستطيع ان يلعب دور الرسالة على المستوى العالمي وهو عضو بجامعة الدول العربية والتعاون الاسلامي والامم المتحدة، وبالتالي لبنان يستطيع ان يدعو إلى قمة عربية او لوزراء الخارجية العرب، ويستطيع لبنان الرسمي ان يتقدم بطلب لعقد قمة إسلامية لمنظمة المؤتمر الإسلامي وتجريم الاساءة للرسالة السماوية. وكذلك القادة الروحيون يستطيعون ان يلعبوا دوراً مميزاً. وكذلك رئيس المجلس ودوره لدى البرلمانات العربية باتجاه اقرار قوانين بهذا الاتجاه. ولبنان دائماً كان اكبر من حجمه“.

وأكد نصرالله على وجوب “ان تستمر المطالبة الشعبية أولاً بوقف نشر مقاطع من الفيلم ومنع نشره لاحقاً ومعاقبة المسؤولين عن الفيلم ليكونوا عبرة وذلك من خلال تحركات شعبية على مستوى العالم الإسلامي“، مطالباً بـ“تشكيل أُطر على المستوى العالمي وملاحقة هؤلاء والعمل على ايجاد قانون لمنع الاساءة والفتن“.

وتوجه نصرالله إلى الشعوب العربية قائلاً: “إن اصدقاء اميركا في العالم الاسلامي سيعملون على تبريد هذا الامر واختراع قضايا اخرى لتمويت الموضوع. والآن هناك مسؤولية شرعية على المسلمين. وإن لم نتحمل المسؤولية ستعاود الإساءة وستشمل كل الكتب المقدسة“.

ولفت نصرالله إلى أنه “كان يجب أن نبادر الى التظاهرة مبكّرًا ولكن كان هناك وضع خاص خشينا ان يُستغل (في إشارة إلى زيارة البابا لبنان). وبالتالي سيكون يوم الإثنين هو بداية تحرك، فدعوتنا غدًا للتظاهر في الضاحية (الجنوبية لبيروت) عند الساعة الخامسة هي جزء من تحرك سيشمل كل المناطق“.

وختم نصرالله خطابه بدعوة المسلمين إلى التظاهر قائلاً: “في كل مدينة يجب أن يخرج المسلمون الى الشوارع ويجب أن تفهم كل الحكومات ان مصالحها في العالم العربي والإسلامي ترتبط في احترامها لمقدسات العالم العربي والإسلامي. وفي إطار الدعوات للتظاهر، أدعو للتظاهر يوم الاربعاء في صور والجمعة في بعلبك والسبت في بنت جبيل والاحد في الهرمل“.



خدمات المحتوى

  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Twitter
  • أضف محتوى في google
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في whatsup
  • أضف محتوى في instagram
  • أضف محتوى في linkedin
  • أضف محتوى في youtube
  • أضف محتوى في mail
  • أضف محتوى في rss
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg
...

الخرج نيوز
الخرج نيوز


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

جديد المقالات

تغذيات RSS